ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 13
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
كما يشهد به تمسّكهم به في غير واحد من مباحث الأوامر والنّواهى والعامّ والخاصّ بل صرّح بعضهم كالشّهيد ره في القواعد بانّ من وجوه الاستصحاب استصحاب العموم إلى أن يثبت المخصّص يمكن « 1 » دفعه بانّ الظّاهر انّ مراد الأكثرين من هؤلاء من تلك الأصول انّما هو الرّجحان فانّ من معانيها المعروفة الّتى عدّ من المعاني الأربعة الشّائعة المتداولة لها انّما هو الرّاجح مع انّ إرادة معنى الاستصحاب أو قاعدة العدم أيضا لا ينافي ما ذكرناه بناء على ما علم من طريقة أكثر هؤلاء المتمسّكين من انّ بناءهم في حجيّة كلّ من القاعدة والاستصحاب على وجه الرّجحان بل لم نر قبل صاحب الوافية وما قارب زمانه من القائلين بحجيّة الاستصحاب من تمسّك باخبار اليقين وكلماتهم مشحونة من انّ نظرهم في ذلك إلى افادته وصف الرّجحان وان كان الامر على خلاف ذلك كما حقّقناه في رسالتنا في الاستصحاب وسنشير اليه في القسم الثّانى من هذا الكتاب إن شاء الله اللّه تعالى [ فيه معنى الأصل الذي يتمسكون به في مداليل الألفاظ ] والوجه في توجيه كلامهم بما ذكرناه ما نشاهد من الطّريقة المقرّرة من لدن آدم ( ع ) إلى يومنا هذا في جميع الأزمنة والاصقاع من جميع أهل الألسن واللّغات من انّهم لا يتمسّكون بلفظ في مقام الكشف عن شيء من المعاني والمطالب الّا بعد إفادة العلم أو الظّنّ ويتوقفون فيما يحصل الشّكّ في مفاده بل الحكمة في وضع الالفاظ للمعاني أيضا يقتضى ذلك فانّ المقصود من الأوضاع انّما هو الكشف عن المعاني بأسهل الوجوه ولا يخفى انّ الكشف ينافي الشّكّ بل هما في طرفي الضّدّ كما لا يخفى الّا ان ببيّن المولى طريقا آخر للعبد ويصرّح له بان يبنى امره في مقام الكشف على التعبّد كما أشرنا اليه آنفا ودون اثباته على وجه القاعدة الكلّيّة الجارية في هذا المقام خرط القتاد ومن هنا يظهر انّ المدار في كلّ من العمومات والمطلقات الّتى عليها المدار في غالب الاحكام ايض على ذلك فالشّرط في العمل بكلّ من العامّ والمطلق انّما هو ظهور عدم التخصّص والتّقيّد لا عدم ظهورهما كما قد يتوهّم وكم من متفقّه
--> ( 1 ) خبر لقولنا سابقا وما يتوهّم فتبصّر منه ادام اللّه تعالى ايّام إفاضاته وإفاداته